طيزي وكرسي البلاستيك – الفصل الأول

حبيت ابدا كتابة الفصل الاول من السلسلة الساخرة “طيزي وكرسي البلاستيك” قعدت كتير أفكر ايش راح يكون موضوع الفصل الأول. بتعرفو كيف لازم اول اشي في كل اشي يكون منيح عشان الانطباع الاول دايما بترك انطباع دائم عن الاشي. فرحت على ديليس – المكان المعتاد- قلت بشرب قهوة وبدخنلي كم سيجارة وبفكر برواق.

ازا انت في غزة او اجيت على غزة ولو زيارة، بتعرف ديليس. ديليس مقهى الكادحين. بتشرب قهوتك بسلام على انغام الدوشة والفوضة الكلامية. وبصراحة روقان الجو العام هناك حظوظ. من شوية دخلت ديليس ولقيت عدد لا بأس به قاعدين عالاربع طاولات اللي برة. دخلت جوة وكأني داخل على بورصة. دوشة كتير، ناس كتير، فوضة كلامية، فش اغاني، فش كراسي فاضية، فش طاولات فاضية، وفوق الدوشة اللي من كتر ماهي عالية بتقدرش تسمع صاحبك اللي قاعد عالطرف التاني من نفس الطاولة.

طلبت من سامر -النادل- فنجان قهوة سادة دبل بدون وجهه. لأنه امي دايماً بتقلي انه الوجه تبع القهوة هو عبارة عن زيون سامة طالعة عالوجه وبدل ما نغلب حالنا ونقشطها بمعلقة اللي اصلا ما بتيجي مع فنجان القهوة بنطلبها بدون وجه.

طبعاً من كتر الزحمة بتنقلب الموازين ولازم تروح عالبار تطلب طلبك وتقله على اي طاولة قاعد وهم بعملو القهوة وبجيبولك ياها. سامر! بدي قهوة سادة دبل من غير وجه. الوجه ما تحركه مع القهوة وهي بتغلي، اغليها عادي واقشط الوجه. دير بالك، تخليش الشباب يحركو الوجه والقهوة بتغلي. ابتسم سامر وقال من عيوني التنين ولا يهمك. ارجع على طولتك، استريح وكمل شغلك، وبس تخلص القهوة بجيبلك ياها.

شبك السماعات وقلت اشوفلي اشي عالي اسمعه عشان اغطي على صوت الدوشة اللي بسببها بالعافية قادر افكر او حتى استمتع بفنجان قهوة على رواق. قهوة تركي وعصبة واعصاب تالفة بزبطش. صحتك بالدنيا. وهي سيجارة عشانك.

خلينا نخش في صلب الموضوع، ولو انه الموضوع ناشف شوية. انا بطبيعتي انسان مستمع اكتر مما انا انسان متحدث. ناس بتقول بنفعش هيك ولازم تصير تحكي وتشارك، وناس بتخاف من الانسا المستمع فقط لأنه دايماً يكون قاعد متربص

قعدت أسمع الناس عن ايش بتحكي، حاولت أميز الناس عن ايش بتحكي. الطاولة اللي يادوب بتكفي شخصين فقط قاعد عليها ٥ اشخاص بالمتوسط. مجموعة رجال بعمر ابوي قاعدة بتحكي عن لعبة “ترافيان” لعبة استراتيجية من النوع الغبي جدا واللي ما بتهدف لأي اشي غير تضييع الوقت والفريان وحرق الاعصاب وفش اي متعة تذكر من ورا اللعبة ولا من قدامها – عشان اللي بده يتفلسف. هدول الرجال اللي المفروض – في الوضع الطبيعي- بحكو عن الجو العام للبلد او بتناقشو في موضوع مثمر ومفيد، قاعدين بحكو عن اللعبة، لعبة “ترافيان” وبتخانقو مع بعض عشان ليش فلان هجم على مستمعرة ابصر مين من غير ما يحكيلهم قال عشان نتحرك كلنا ونهجم مع بعض. بتخانقو على كمية الدهب والقمح المحصودة وبتخانقو على ترتيبة الجيوش وتركيبتها وكيف لازم كلها تكون متناسقة. بحكو عن منجنيق وفرسان ومشاة وأكواخ ومحاصيل وشغلات تانية كتير لو سمعتها بتحس حالك عايش جو فيلم من افلام زمان ايام الفايكينجز او أيام الحروب الصليبية

مجموعة ناس تانية قاعدين على طاولة تانية بتحكي عن اللي صار مبارح. واحد متفائل وبتوقع الامور تتطور ويصير في تصعيد من جهة جيش البامبرز-الاسرائيبي- وواحد تاني بتقاتل معه وبقله انه احنا العرب شاطرين بس في الكلام وبنحكي كتير وعند الفعل شاطرين بس نشذب ونستنكر ونقول لأ.

الكيان الغاصب رفع ملف للعم بان كي مون وقال مش عاجبهم اللي صار مبارح والملف فيه تحذير وشكوى على سوريا ولبنان وكيف الفلسطينيين الرجال تصرفو مبارح. والحقير نتانياهو بعيط وبقول انه اللي صار مبارح أفسد احتفالاتهم باقامة الدولة الاسرائيلية

بكفي اليوم. حكينا كتير. تنسوش تمارسو تمارين عشان الكرسي البلاستيك ما يوجعكم. سلامات

Did you like this? Share it:

About Nader Elkhuzundar

Nader Elkhuzundar is a commentator on Palestinian affairs and Co-founder of Beyond Compromise (www.beyondcompromise.com). Elkhuzundar occasionally freelances for The Guardian, International Business Times, and others. He's a social media enthusiast and tech savvy with particular interest in new technologies and analytics, and enjoys reading over Arabic coffee and dark chocolate.
This entry was posted in طيزي وكرسي البلاستيك and tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

3 Responses to طيزي وكرسي البلاستيك – الفصل الأول

  1. hot sauce says:

    hhhhhhhhhhh crazy as usual.. keep goin dude

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *